۱۴۰۴/۱۲/۱۰- ۱۹:۰۳ - مشاهده: ۹۵

بيان وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمناسبة استشهاد قائد الأمة وقائد إيران الإسلامية الكبير، سماحة آية الله العظمى علي خامنئي

.

 بسم الله الرحمن الرحيم

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾

لقد استُشهِد رمز الأمة وقائد إيران الإسلامية، سماحة آية الله العظمى السيد علي خامنئي قدس الله نفسه الزكية، إثر الهجمات الوحشية التي شنّتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على مقر إقامته صباح يوم السبت العاشر من شهر رمضان المبارك، فارتقى إلى الرفيق الأعلى شهيداً سعيدا.

وباستشهاد ذلك العالم الجليل والقائد العظيم، تتقدّم وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأحرّ مشاعر التبريك والمواساة إلى المقام النوراني لحضرة بقية الله الأعظم (أرواحنا له الفداء)، وإلى الشعب الإيراني الأبي، وإلى الأمة الإسلامية، وجميع الأحرار وأصحاب الضمائر الحيّة في أنحاء العالم.

إنّ العمل الإرهابي الذي أقدمت عليه الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني باغتيال القائد الرمز لإيران الإسلامية وعدد من كبار مسؤولي البلاد، في عدوان عسكري على وحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسيادتها الوطنية، يُمثل سابقة خطيرة وانتهاكًا غير مسبوق لكافة المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية المعترف بها دوليًا، وهو أشدّ خرق للقواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

وتنبّه وزارة الخارجية جميع الدول بسابقة خطيرة هي أن العدوان العسكري غير المبرّر على إيران، واغتيال قادتها، وقتل المدنيين الأبرياء، يشكّل بدعة بالغة الخطورة في العلاقات بين الدول، ويمثل انزلاقًا مروّعًا نحو هيمنة الغطرسة العارية واستخدام القوة المنفلتة على الصعيد العالمي.

وتذكّر الوزارة بمسؤولية الهيئات الدولية، وفي مقدّمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وكذلك الأمين العام، وجميع الدول الأعضاء في المنظمة، تجاه الحفاظ على المبادئ والقواعد التي تمخضت عن قرون من التجربة الإنسانية الرامية إلى ضبط القوة ومنع هيمنة منطق الغاب في العلاقات الدولية.

ومن دون أدنى شك، فإن الجمود والتقاعس تجاه الظلم والجريمة المنظّمة التي ترتكبها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، سيؤدّيان إلى تمادي الظالمين والمجرمين، وستكون لذلك تداعيات خطيرة تطال أجيالًا متعاقبة في العالم كُله. إنّ العدوان العسكري المتجدّد على إيران، في خضمّ مسار دبلوماسي قائم، والذي يُعدّ تكرارًا لعدوانهم العسكري في يونيو الماضي، يأتي استمرارًا لمشروع هيمنة إجرامي يقوده هذان الطرفان المجرمان في غرب آسيا، حيث واصلا هذا المشروع خلال العامين والنصف الأخيرين بالتحديد عبر حرب إبادة استعمارية ضد الشعب الفلسطيني والاعتداء على الدول المستقلة في المنطقة.

ومن المؤسف أنّ المخطّطين والمنفّذين لهذا المشروع الآثم، وهما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ورئيس وزراء الكيان الصهيوني، من أكثر القادة فسادًا وإجرامًا في عالمنا المعاصر، وإن سجلّهما الحافل بالفضائح الأخلاقية والجرائم البشعة، بما فيها جرائم الإبادة وجرائم الحرب، قد بات مكشوفًا أمام الرأي العام الدولي.

إنّ راية العدالة والحرية والعزّة والحبّ لإيران والالتزام بالقيم الأخلاقية التي رفعها القائد العزيز لن تسقط أبدًا. وإنّ اغتيال هذا القائد البطل والإنسان الإيراني النبيل سيجعله رمزا خالدا في تاريخ إيران والتشيّع، وسيظلّ ضمانةً لاستمرار حيوية إيران والإسلام، ومصدر إلهام دائم للسعي إلى الحق والحرية والكرامة لدى الإيرانيين والمسلمين.

إن الشعب الإيراني الحر والأبي وبالتوكل على الله العلي القدير، وبالاعتماد على موروثه الحضاري والتاريخي العريق، سيواصل مسيرة الاستقلال والكرامة والمقاومة بثبات أشدّ، وهو على يقين بأنّ الشهادة ليست نهاية الطريق، وإنما ستكون بداية لمرحلة جديدة من المسؤولية والصمود التاريخي.

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است

تقییمك